عبد الوهاب بن علي السبكي
123
طبقات الشافعية الكبرى
قال وبلغني عن الشيخ أبى حامد الإسفرايني أنه قال لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا أو كلاما هذا معناه انتهى وذكر أبو محمد الفرغاني في صلة التاريخ أن قوما من تلامذة محمد بن جرير حسبوا لأبى جعفر منذ بلغ الحلم إلى أن مات ثم قسموا على تلك المدة أوراق مصنفاته فصار لكل يوم أربع عشرة ورقة قلت وهذا لا ينافي كلام السمسماني لأنه منذ بلغ لابد أن يكون مضت له سنون في الطلب لا يصنف فيها وذكر أن أبا العباس ابن سريج كان يقول محمد بن جرير الطبري فقيه العالم وذكر أن محمد بن جرير قال أظهرت فقه الشافعي وأفتيت به ببغداد عشر سنين وتلقنه منى ابن بشار الأحول أستاذ أبى العباس بن سريج وروى أن أبا جعفر قال لأصحابه أتنشطون لتفسير القرآن قالوا كم يكون قدره فقال ثلاثون ألف ورقة فقالوا هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة ثم قال هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا قالوا كم قدره فذكر نحوا مما ذكره في التفسير فأجيبوه بمثل ذلك فقال إنا لله ماتت الهمم فاختصره في نحو ما اختصر التفسير